محمد متولي الشعراوي

563

تفسير الشعراوي

وهذا الخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يجب أن نقف معه وقفة لنتأمل كيف يخاطب اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم الذي اصطفاه . . فاللّه حين يوجه هذا الخطاب لمحمد عليه الصلاة والسّلام . . فالمراد به أمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتباع رسول اللّه الذين سيأتون من بعده . . وهم الذين يمكن أن تميل قلوبهم إلى اليهود والنصارى . . أما الرسول فقد عصمه اللّه من أن يتبعهم . واللّه سبحانه وتعالى يريدنا أن نعلم يقينا أن ما لم يقبله من رسوله عليه الصلاة والسّلام . . لا يمكن أن يقبله من أحد من أمته مهما علا شأنه . . وذلك حتى لا يأتي بعد رسول اللّه من يدعى العلم . . ويقول نتبع ملة اليهود أو النصارى لنجذبهم إلينا . . نقول له لا ما لم يقبله اللّه من حبيبه ورسوله لا يقبله من أحد . إن ضرب المثل هنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مقصود به أن اتباع ملة اليهود أو النصارى مرفوض تماما تحت أي ظرف من الظروف ، لقد ضرب اللّه سبحانه المثل برسوله حتى يقطع على المغرضين أي طريق للعبث بهذا الدين بحجة التقارب مع اليهود والنصارى .